محمد جواد مغنية
514
في ظلال نهج البلاغة
الدنيا . . فقرة 3 - 4 : ألا وإنّ هذه الدّنيا الَّتي أصبحتم تتمنّونها وترغبون فيها ، وأصبحت تغضبكم وترضيكم ليست بداركم ، ولا منزلكم الَّذي خلقتم له ولا الَّذي دعيتم إليه . ألا وإنّها ليست بباقية لكم ولا تبقون عليها . وهي وإن غرّتكم منها فقد حذّرتكم شرها . فدعوا غرورها لتحذيرها ، وأطماعها لتخويفها . وسابقوا فيها إلى الدّار الَّتي دعيتم إليها وانصرفوا بقلوبكم عنها ولا يخنن أحدكم خنين الأمة على ما زوي عنه منها . واستتمّوا نعمة اللَّه عليكم بالصّبر على طاعة اللَّه والمحافظة على ما استحفظكم من كتابه . ألا وإنّه لا يضرّكم تضييع شيء من دنياكم بعد حفظكم قائمة دينكم . ألا وإنّه لا ينفعكم بعد تضييع دينكم شيء حافظتم عليه من أمر دنياكم . أخذ اللَّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ ، وألهمنا وإيّاكم الصّبر . اللغة : الخنين : البكاء مع إخراج الصوت من الأنف . وزوي : قبض . وقائمة الدين : أركانه ، أو القيام بأمره ونهيه . الإعراب : جملة ليست بداركم خبر ان هذه الدار ، وليست بباقية الباء زائدة وحفظكم من إضافة المصدر إلى فاعله ، وقائمة مفعول حفظكم .